خليل الصفدي

175

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ليس في هذه العقيدة شيء * يقتضيه التكذيب والبهتان لا ولا ما قد خالف العقل والنق * ل الذي قد اتى به القرآن وعليها للأشعريّ مدار * ولها في مقاله إمكان وعلى ما ادّعاه يتّجه البح * ث ويأتي الدليل والبرهان بخلاف الشناع عنه ولكن * ليس يخلو من حاسد انسان ولم أكن وقفت على شيء من كلامه ثم اني وقفت على « فصوص الحكم » التي له فرأيت فيها أشياء منكرة الظاهر لا توافق الشرع وما فيه شكّ انه يحصل له ولأمثاله حالات عند معانات الرياضات في الخلوات يحتاجون إلى العبارة عنها فيأتون بما تقصر الألفاظ عن تلك المعاني التي لمحوها في تلك الحالات ، فنسأل اللّه العصمة من الوقوع فيما خالف الشرع ، قال الشيخ شمس الدين : وله توسّع في الكلام وذكاء وقوّة خاطر وحافظة وتدقيق في التصوّف وتواليف جمّة في العرفان ، ولولا شطحه في كلامه وشعره - لعلّ ذلك وقع منه حال سكره وغيبته - فيرجى له الخير انتهى . قال الشيخ قطب الدين اليونيني في ذيله على « المرآة » : وكان يقول : اعرف الاسم الأعظم واعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق الكسب ، وكانت وفاته بدمشق في دار القاضي محيي الدين وغسّله الجمال ابن عبد الخالق ومحيي الدين وكان العماد ابن النحّاس يصبّ عليه وحمل إلى قاسيون ودفن بتربة القاضي محيي الدين في الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وست مائة انتهى . مولده سنة ستين وخمس مائة بمرسية من الأندلس . ومن تصانيفه : « الفتوحات المكية » عشرون مجلّدة و « التدبيرات الإلهية » و « فصوص الحكم » وعمل ابن سود كين عليها شيئا سمّاه « نقش الفصوص » وهو من تلك المادّة